مذاق الأصالة: كيف تحتفل المائدة الإماراتية بتراث اليوم الوطني الخالد؟

يبدأ اليوم الوطني بروحٍ تعبّر عن عمق الانتماء إلى الأرض التي جمعت العراقة والحداثة في مشهد واحد. وتزدهر البيوت الإماراتية بالألوان والروائح التي تُجسّد ارتباط العائلات بهويتها، فيما تبرز المائدة كمساحة تعبّر عن الامتنان للجذور. تمتزج النكهات الشعبية مع لمسات عصرية تحافظ على البصمة التراثية وتُظهر قيم الكرم والاحتفاء.

وفي هذا السياق تظهر المائدة كوسيلة تُجسّد القيم الإماراتية في اليوم الوطني عبر أطباق تحمل رسائل الانتماء، وتعيد تقديم التراث بطريقة تناسب احتفال العصر. تعيش العائلات لحظات دفء بينما تتزيّن الطاولات بتنوع المأكولات التي تجمع الماضي بالحاضر وتُعلي معنى الفخر في اليوم الوطني.

١- حضور الأطباق الشعبية

يبرز الثريد والهريس واللقيمات كركائز تُعلن هوية المائدة الإماراتية خلال اليوم الوطني. تخلق هذه الأطباق في اليوم الوطني حال قرب بين الأجيال، لأنها تجمع الأصالة بالنكهة العائلية التي تُشعِر كلّ من يتذوقها بأن التراث ما زال نابضًا بالحياة. وتُقدَّم الأطباق بطرق بسيطة، لكن حضورها يبقى غنيًّا بالرموز الثقافية التي تُظهر احترام العائلات لموروثها.

يتجدّد الاحتفاء بهذه المأكولات عبر طرق تقديم عصرية تحافظ على روح الطبق التقليدي. وتنعكس قيم التضامن والكرم في طريقة مشاركة هذه الأصناف، إذ تمثّل جزءًا من الهوية التي تتوارثها العائلات في اليوم الوطني.

٢- تأثير البهارات الإماراتية

يبدأ الاحتفال حين تُحضَّر الخلطات العطرية التي تُميّز المطبخ الإماراتي، مثل الزعفران، الهيل، والورد. تمنح هذه المكوّنات الأطباق عمقًا يُبرز جذور التراث. وتتحول النكهات إلى لغة تعبّر عن الامتنان للأرض التي أنتجت هذه الروائح، فيشعر كل ضيف أن المائدة تحمل قصة وطنية تُروى عبر طعم لا يُنسى.

وتستمر البهارات في ترسيخ حضورها خلال الطهي، حيث تُضفي تناغمًا يذكّر بالأيام التي شكّلت ذاكرة العائلات. ويستمر هذا الطابع العطري في إبراز خصوصية المائدة الإماراتية في اليوم الوطني.


٣- الحلويات الإماراتية ودورها الاحتفالي

تحضر الحلويات التقليدية كعنصر يُضفي البهجة على الاحتفال. تبرز الخبيص والبلاليط واللقيمات كأصناف تعبّر عن الدفء العائلي. وتكتسب الحلويات دورًا أكبر خلال المناسبات الوطنية لأنها تربط بين الفرح والهوية، وتحوّل مائدة الاحتفال إلى مساحة تُجسّد المعنى الرمزي للوحدة.

وتستمر الحلويات في إضافة أجواء مفعمة بالألفة داخل البيوت، حيث تُزيَّن الطاولات طرق عرض تُظهر الذوق المحلي. وتتمايز كل وصفة بتفاصيل صغيرة تُعيد إحياء التراث في اليوم الوطني.

٤- لمسات الزينة التراثية

تتزيّن الطاولات بقطع تعبّر عن الذاكرة الإماراتية مثل السدو والطرح التقليدية. وتبرز الزينة كمكوّن يُعمّق الشعور بالانتماء ويحوّل الأطباق إلى لوحة ثقافية متكاملة. تنسجم الألوان مع روح الاحتفال لتعكس تاريخًا طويلًا من الأصالة والإبداع الإماراتي.

وتستمر هذه اللمسات في تعزيز الطابع الاحتفالي حين تمتزج الرموز الوطنية بتنسيق الطعام، فتتوحّد العناصر في مشهد يجمع الفن بالمذاق. ويظهر دور الزينة بوضوح عندما يتكرّر حضورها في كل منزل احتفالًا بـ اليوم الوطني.

شارك على:
الأبيض والأحمر: فن ترتيب المائدة بألوان علم الإمارات للاحتفال الرسمي

الضيافة الإماراتية.. أناقة مائدة الإتحاد.

متابعة القراءة
مجبوس اللحم وصفة إماراتية عريقة هي سيدة الموائد الشتوية

المجبوس.. عراقة المذاق الإماراتي الأصيل

متابعة القراءة