الشيف سحر العوضي تنقل نكهات المطبخ الإماراتي إلى جزر المالديف

تختزن الأطباق التقليدية حكايات الشعوب وذاكرتها، وتمنح النكهات المألوفة صلةً حيةً بالماضي، حتى عندما تنتقل إلى أماكن جديدة وتُقدَّم برؤى مختلفة. وفي عالم الطهي المعاصر، لم تعد إعادة ابتكار الوصفات التراثية مجرد تجربة في المذاق، بل أصبحت مساحة للتعبير عن الهوية الثقافية واستكشاف إمكانات المكونات المحلية. ومن هذا المنطلق، تحمل الشيف الإماراتية سحر العوضي إلى جزر المالديف تجربة تحتفي بالمطبخ الإماراتي، وتمزج بين أصالة النكهات وفنون الحلويات الحديثة، في رحلة تتقاطع فيها الثقافة والذكريات والإبداع.


تجربة طهي تحتفي بالتراث الإماراتي

المالديف، 6 أكتوبر 2026: تستعد الشيف الإماراتية سحر العوضي لتقديم تجربة طهي حصرية في جزر المالديف خلال الفترة من 20 إلى 23 أكتوبر 2026، تحت عنوان «مذاق التحوّل». وتستكشف التجربة سبل إعادة تقديم نكهات المطبخ الإماراتي التقليدي بأساليب عصرية، تجمع بين أصالة الموروث وروح الابتكار.

وتُعرف الشيف سحر العوضي، الشيف ومالكة مطعم «عبرة» في دبي، بدورها في إثراء مشهد الطهي الإماراتي المعاصر، إذ تعيد تقديم النكهات والتقاليد المحلية برؤية حديثة تحمل بصمتها الخاصة. وقد حازت لقب أفضل شيف حلويات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2022 ضمن جوائز MENA’s 50 Best Restaurants، مستلهمةً من الثقافة والذكريات والنكهات المألوفة أفكاراً لإبداعات تجمع بين الأصالة والتجديد.


التراث الإماراتي برؤية معاصرة

ترتكز فلسفة الشيف سحر العوضي على تطوير تقاليد الطهي الإماراتية وإعادة تقديمها بأسلوب معاصر، مع الحفاظ على ارتباطها بالهوية المحلية وحكايات المكان. وفي هذه التجربة، يصبح الطعام وسيلة لاستكشاف العلاقة بين الثقافة والذاكرة، من خلال نكهات متجذرة في التراث تُقدَّم بتقنيات ولمسات مبتكرة.

ولا تقتصر هذه الرؤية على استعادة الوصفات التقليدية، بل تمتد إلى اكتشاف إمكاناتها في عالم الحلويات الحديثة، حيث تتلاقى المكونات المألوفة مع أساليب تقديم جديدة تمنحها أبعاداً مختلفة، من دون أن تفقد صلتها بجذورها.


حلوى حصرية مستوحاة من الطبيعة المالديفية

ومن أبرز محطات التجربة ابتكار حلوى حصرية تحمل توقيع الشيف سحر العوضي، احتفاءً بالذكرى الخامسة لافتتاح الوجهة المستضيفة. وتحمل الحلوى اسم «ستروبيري جوافا روز كوب» (Strawberry Guava Rose Cup)، وتُحضّر باستخدام مكونات محلية في جزر المالديف، مستوحيةً نكهاتها من طبيعة الجزيرة، مع لمسات تعكس هوية الشيف الإماراتية ونهجها في المزج بين المألوف والجديد.

ومن المقرر الكشف عن هذا الابتكار، المتاح لفترة محدودة، خلال عشاء احتفالي يُقام في 15 نوفمبر 2026، ليجسد من خلال النكهات رحلة من التجديد والتحوّل، ويجمع بين الإلهام المحلي والرؤية المعاصرة في صناعة الحلويات.


ورشة تفاعلية تحتفي بحلوى إماراتية تقليدية

وفي 21 أكتوبر 2026، تقدم الشيف سحر العوضي ورشة تفاعلية متخصصة في صناعة الحلويات، تتمحور حول عصيدة البوبر، وهي حلوى إماراتية تقليدية تُحضّر من اليقطين. وتتيح الورشة للضيوف فرصة التعرف على تقنيات إعداد هذا الطبق وتقاليده، واكتشاف كيفية إعادة تقديم نكهاته المألوفة بأساليب مبتكرة.

وتجمع التجربة بين التعلم والمشاركة العملية، لتسلط الضوء على جانب من تراث الحلويات الإماراتية وما يحمله من إمكانات للتجديد، وتمنح المشاركين فرصة للتعرف عن قرب على التفاصيل التي تجعل من الوصفات التقليدية جزءاً حياً من الذاكرة الثقافية.


شاي ما بعد الظهيرة بنكهات مبتكرة

وتتواصل تجربة الشيف في 23 أكتوبر 2026 مع جلسة لشاي ما بعد الظهيرة تضم تشكيلة من الحلويات التي تعيد تقديم النكهات المألوفة بلمسات مستوحاة من فنون الحلويات الحديثة.

وتشمل القائمة «خانفروش باتنبرغ» بطبقات من غاناش الباندان والورد والفستق، و«ميل فوي» بالعسل المملح المحضّر باستخدام العسل المحلي، إلى جانب تارت سوفليه جوز الهند بنكهة القهوة العربية. وتكتمل التشكيلة بسكونز الهيل، المقدمة مع مربى الفراولة وزهر البرتقال وكريمة الليمون الأسود.

وتجمع هذه الإبداعات بين نكهات تستحضر الذكريات وتوليفات مبتكرة وتقنيات عصرية في صناعة الحلويات، مستوحاة من الإرث الإماراتي للشيف سحر العوضي. وتكشف كل قطعة عن جانب من فلسفتها في الطهي، حيث تتحول المكونات المألوفة إلى تجارب جديدة تحتفظ بروحها الأصلية وتقدمها برؤية مختلفة.


الطعام بوصفه حكاية ثقافية

من خلال تجربة «مذاق التحوّل»، تلتقي رؤية الشيف سحر العوضي في إعادة تقديم إرث المطبخ الإماراتي بأسلوب متجدد مع مفهوم الاحتفاء بالتغيير والنمو الشخصي. فمن ورشة الطهي التفاعلية وتجربة شاي ما بعد الظهيرة، وصولاً إلى ابتكار الحلوى الحصرية، يدعو البرنامج الضيوف إلى اكتشاف الطعام من منظور تتقاطع فيه الثقافة والإبداع والذكريات وروح المكان.

وتسلط هذه التجربة الضوء على قدرة المطبخ الإماراتي على الاحتفاظ بأصالته مع الانفتاح على أساليب جديدة في التحضير والتقديم، مؤكدةً أن النكهات التراثية لا تظل حبيسة الماضي، بل يمكن أن تشكل نقطة انطلاق لتجارب معاصرة تعبر الحدود وتصل إلى جمهور متنوع.


وهكذا، تتحول تجربة الشيف سحر العوضي في جزر المالديف إلى مساحة يلتقي فيها الموروث الإماراتي بروح الابتكار، وتصبح الحلويات أكثر من مجرد مذاقات مميزة؛ إنها حكايات من الثقافة والذاكرة تُروى بلغة معاصرة، وتمنح النكهات المألوفة فرصة لاكتشاف آفاق جديدة.

شارك على: