Hermès تخطّ بريشتها سحر البحار: حكاية Natures Marines الجديدة

لطالما اعتادت دار Hermès أن تدهشنا بقدرتها الفريدة على تحويل الواقع الطبيعي إلى أيقونات فنية تتجاوز حدود الزمن. واليوم، ومن قلب العاصمة الباريسية، أعلنت الدار عن إطلاق مجموعتها الأحدث Natures Marines، وهي الثمرة الجديدة للتعاون الفني مع المبدعة كاتي سكوت. تستمد هذه المجموعة إلهامها من المخطوطات والرسوم النباتية الإنجليزية التي سادت في القرن التاسع عشر، ومن سحر الطبيعة البحرية الغنية لسواحل “ويلز”. إنها رحلة بصرية تأخذنا من صخب الحياة اليومية إلى هدوء الأعماق، حيث تلتقي الحرفية اليدوية العالية بروح الاستكشاف العلمي والجمالي.


فلسفة التصميم: مئة حكاية تحت الماء

خلف كل قطعة في هذه المجموعة يكمن جهد فني جبار؛ فقد قامت كاتي سكوت برسم مئة نوع مختلف من النباتات البحرية بدقة متناهية تحاكي أسلوب الموسوعات العلمية القديمة ولكن برؤية فنية معاصرة. هذا التنوع في الرسوم يجعل من كل طبق أو إناء قطعة فريدة تحكي جزءاً من التنوع البيولوجي المذهل للمحيطات. إن الدقة في تجسيد تفاصيل النباتات البحرية لا تعكس فقط مهارة الفنانة، بل تؤكد على التزام Hermès بتقديم محتوى فني يحترم ذكاء المتلقي ويغذي شغفه بكل ما هو أصيل ونادر.


لوحة ألوان مستوحاة من معادن الأرض وعمق البحر

لا تقتصر براعة مجموعة “Natures Marines” على الرسوم فحسب، بل تمتد لتشمل لوحة ألوان استثنائية تم تطويرها خصيصاً لهذه المجموعة. وتضم هذه اللوحة ثلاثين درجة لونية نابضة، تم اختيارها بعناية لتعكس التباين الطبيعي بين اليابسة والبحر. نجد تداخلات الأخضر البارد الذي يذكرنا بأعشاب البحر، والبيج المعدني المستوحى من رمال السواحل وصخورها، وصولاً إلى درجات الأحمر العميق والبرتقالي الدافئ التي تعكس ألوان المرجان والشعب البحرية في لحظات شروق الشمس. هذا المزيج اللوني يمنح القطع حيوية تجعلها تندمج بتناغم تام مع مختلف أنماط الديكور العصري والكلاسيكي.


البورسلين الفاخر: 34 قطعة من الإتقان

تتألف المجموعة الكاملة من 34 قطعة متنوعة، صُنعت جميعها من أرقى أنواع البورسلين الذي تشتهر به Hermès. لقد تم توزيع الرسوم النباتية والألوان على هذه القطع بأسلوب يراعي توازن المساحات، مما يجعل المجموعة متكاملة عند عرضها معاً. إن العمل على 34 قطعة مختلفة يضمن توفير خيارات واسعة لمن يبحث عن التميز، حيث يمكن لكل قطعة أن تكون “توقيعاً” خاصاً في المكان، سواء تم استخدامها كقطع للاقتناء الفني أو كجزء من تفاصيل الحياة اليومية الراقية التي تضفي لمسة من الفخامة الهادئة والملفتة في آن واحد.


ختاماً: تمثل Natures Marines من Hermès أكثر من مجرد إصدار جديد؛ إنها احتفاء بالتفاصيل الدقيقة التي تجمع بين الفن، والتاريخ، والطبيعة. من خلال هذه المجموعة، تثبت الدار مرة أخرى أن الجمال الحقيقي يكمن في العودة إلى الجذور واستلهام القصص من بيئتنا المحيطة بأسلوب يفيض بالرقي. إن اقتناء هذه القطع هو بمثابة امتلاك جزء من سحر سواحل ويلز برؤية باريسية خالصة، لتبقى مائدة Hermès دائماً هي المساحة التي تلتقي فيها الأحلام بالواقع، وتتحول فيها التفاصيل البسيطة إلى ذكريات خالدة لا يمحوها الزمن.

شارك على: