في مشهد الطهو الإماراتي الذي يشهد تحوّلات لافتة، يبرز اسم الشيف فيصل الهرمودي كأحد القامات الأصيلة والمبتكرة التي تُعيد تعريف المطبخ المحلي على الساحة العالمية. من بداياته في مطبخ والدته، إلى تأسيس مطاعم تحمل بصمته الخاصة مثل “Ryba” و”Let’s Café”، استطاع الشيف فيصل أن يمزج بين النكهات الإماراتية التقليدية والتقنيات العالمية بأسلوب فريد، جعله أول شيف إماراتي يحصل على جائزة Michelin Bib Gourmand.
في هذه المقابلة، نقترب أكثر من رؤيته، ومن شغفه، ومن رحلته التي بدأت من رغبة شخصية وانتهت بتأثير إقليمي واسع. نتحدث معه عن تطوّر المطبخ الإماراتي، وعن دوره في دعم الجيل الجديد من الطهاة، وعن التعاونات التي تُشكّل ملامح المرحلة القادمة في مسيرته في عالم الطهو.
كيف ترى تطوّر المطبخ الإماراتي خلال السنوات الأخيرة، وما العوامل التي ساهمت في ظهوره على الساحة العالمية؟
تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة حاليًا تطورًا ملحوظًا في قطاع الضيافة، بدعم حكومي قوي. وقد تأسست فيها مدارس طهي عالمية، وساهمت جوائز عالمية مثل ميشلان في تعزيز مكانتها المرموقة على الساحة الدولية.

بصفتك أول شيف إماراتي يحصل على جائزة Bib Gourmand من ميشلان، كيف أثّر هذا التكريم على مسيرتك المهنية وصورة المطبخ الإماراتي عالميًا؟
كوني أول شيف إماراتي يحصل على جائزة ميشلان منحني دافعًا لتقديم الأفضل، ورفع علم الإمارات العربية المتحدة في المحافل الدولية، والمساهمة في حصول المطبخ الإماراتي على الاعتراف العالمي.
من وجهة نظرك، ما الذي يُحدد نجاح الوصفة الإماراتية؟ وهل تعتقد أن الأصالة والابتكار يمكن أن يجتمعا في طبق واحد؟
أهدف من خلال وصفاتي إلى إيصال رسالة… أجمع دائمًا بين الأصالة والابتكار للتعبير عن روح الثقافات المختلفة. على سبيل المثال، يُحضّر طبق “الجشيد” تقليديًا من سمك القرش، وقد دمجتُ التأثيرات الإماراتية والإيطالية لابتكار “جشيد أرنشيني”.
لقد حضرتَ وشاركتَ في العديد من الفعاليات العالمية في مجال الطهي. كيف ساهمت هذه التجارب في تعزيز مكانة المطبخ الإماراتي في المطاعم الفاخرة حول العالم؟
نعم، شاركتُ في العديد من الفعاليات، بما في ذلك معرض إكسبو اليابان، حيث أتيحت لي فرصة المزج بين الثقافتين الإماراتية واليابانية. كما اكتسبتُ خبرة قيّمة من خلال العمل مع مطعم هاكاسان، وهو مطعم صيني حائز على نجمة ميشلان، وكانت هذه التجربة من أكثر التجارب المثمرة في مسيرتي المهنية، حيث تعلمتُ الكثير بلا شك.

ما هو دوركم في دعم وتوجيه الجيل الجديد من الطهاة الإماراتيين؟ هل ترون موجة جديدة تُعيد تشكيل المشهد الطهوي المحلي؟
دوري كطاهٍ هو توجيه وإرشاد الشباب الإماراتي، ومساعدتهم على الابتكار وصقل مهاراتهم في الطهي. يسعدني أن أرى موجةً متزايدةً من المواهب الشابة الشغوفة التي تسعى إلى العمل في فنون الطهي والالتحاق بمدارس الطهي الاحترافية.
أخبرنا عن تعاوناتك الحالية والمستقبلية. كيف تُسهم هذه الشراكات في إبراز النكهات الإماراتية محليًا وعالميًا؟
أتيحت لي الفرصة للعمل في العديد من المشاريع التعاونية، بما في ذلك شراكتي الأخيرة مع Ladurée، حيث دمجتُ المخبوزات الفرنسية مع النكهات العربية. على سبيل المثال، خبز فرنسي محمص مستوحى من كنافة دبي مع الشوكولاتة الفرنسية، مع لمسة من ماء الورد والطحينة لإضفاء لمسة فريدة.
ما هو الإنجاز أو العلامة الفارقة التي تطمح إلى تحقيقها في مسيرتك في عالم الطهي؟
أطمح إلى إبراز المطبخ الإماراتي على الساحة العالمية.



