في الإمارات، لم يعد حضور المطعم يقاس بقائمته وحدها، وإنما بقدرته على أن يجد لنفسه مكانًا في إيقاع الحياة اليومية والمناسبات الخاصة. وهذا ما يقدمه Zuma عبر وجوده في دبي وأبوظبي، إلى جانب تجربته الموسمية في رأس الخيمة، حيث تتغير الأجواء من موقع إلى آخر بينما تبقى الهوية اليابانية المعاصرة حاضرة في صميم التجربة. من غداء سريع وأنيق في قلب مركز دبي المالي العالمي إلى وجبات نهاية الأسبوع في أبوظبي، وصولًا إلى عشاء تحيط به كثبان الصحراء، يقدّم Zuma أكثر من موعد على المائدة؛ إنه يبني تجربة تتشكل بحسب المكان والوقت والمناسبة.
دبي.. حيث يبدأ الأسبوع بغداء أنيق
في قلب مركز دبي المالي العالمي، يحتفظ Zuma دبي بموقعه كأحد العناوين المعروفة لعشاق المطاعم اليابانية المعاصرة. وهنا تتخذ التجربة إيقاعًا يناسب المدينة، إذ يمكن أن يبدأ النهار بغداء أعمال سريع، قبل أن يتغير المشهد تدريجيًا مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع.
ويأتي Ebisu Business Lunch من الإثنين إلى الجمعة بين الثانية عشرة والثالثة ظهرًا، بسعر 159 درهمًا للشخص. وتشمل التجربة حساء الميسو واختيار طبقين من المقبلات وطبقًا رئيسيًا، مع خيارات تمتد من الساشيمي والـ«مَكي» إلى سمك القد الأسود المتبل بالميسو، والقاروص المشوي، ودجاج ميسو بالشعير. وتؤكد قائمة زوما الحالية هذه التفاصيل، مع الإشارة إلى أن القوائم قابلة للتغيير.

من غداء الأعمال إلى طقس السبت
مع حلول عطلة نهاية الأسبوع، يتغير إيقاع Zuma دبي بالكامل. ففي كل سبت، يقدم Baikingu Brunch تجربة أكثر احتفالية تبدأ من الساعة 12:30 ظهرًا، وتجمع محطات السوشي والروبوتا الحية مع مجموعة واسعة من الأطباق الساخنة والباردة، قبل أن تصل الأطباق الرئيسية إلى المائدة.
وتكتمل التجربة بغرفة مخصصة للحلويات، بينما تبدأ الأسعار من 545 درهمًا للشخص. وتضم الخيارات الحالية باقات مختلفة للمشروبات، إلى جانب مجموعة من أطباق زوما المعروفة مثل سمك القد الأسود المتبل بالميسو، والقاروص المشوي، والروبيان، واللحوم المشوية على الروبوتا.
لكن دبي لا تتوقف عند النهار. ففي كل أربعاء، يأخذ Yashoku Night Brunch المائدة إلى ساعات الليل، مستلهمًا مفهوم الوجبة اليابانية المتأخرة. وتجمع التجربة بين قائمة تذوق مصممة للمشاركة، والسوشي والأطباق الرئيسية والحلويات، مع مشروبات متاحة ضمن الباقات وأجواء موسيقية يقودها منسق موسيقي.

أبوظبي.. تجربة بطابع العاصمة
في غاليريا جزيرة المارية، يأخذ Zuma أبوظبي شخصية مختلفة قليلًا. فالموقع المطل على الواجهة المائية يضع المطعم في قلب أحد أكثر أحياء العاصمة حيوية، بينما تجمع صالة الطعام بين طاولات حميمة وعدادات السوشي والروبوتا.
ويقدم الفرع مجموعة من التجارب نفسها التي جعلت اسم زوما حاضرًا في الإمارات، من غداء الأعمال خلال أيام الأسبوع إلى Baikingu Brunch يوم السبت، إضافة إلى Yashoku Night Brunch مساء الأربعاء. ويؤكد الموقع الرسمي للفرع استمرار هذه التجارب حاليًا، مع اختلاف التفاصيل بحسب كل مناسبة.
حين تلتقي المائدة بأجواء السباقات
يكتسب حضور Zuma في أبوظبي بعدًا آخر مع ارتباط العلامة بعالم الفورمولا 1. فزوما أعلنت تعاونًا متعدد السنوات مع فريق Mercedes-AMG PETRONAS Formula One Team بصفتها شريك أسلوب حياة وطعام رسمي للفريق، وهو تعاون يمتد إلى عدد من وجهات سباقات الجائزة الكبرى.
وفي أبوظبي، يمنح هذا الارتباط المطعم موقعًا طبيعيًا ضمن أجواء أسبوع السباق، حيث تتحول الوجبة إلى جزء من برنامج أكثر اتساعًا يشمل اللقاءات والاحتفالات والأمسيات التي ترافق واحدة من أكثر الفعاليات الرياضية جذبًا للزوار في المدينة.
وهنا تظهر إحدى نقاط قوة تجربة Zuma في الإمارات: قدرتها على الانتقال من غداء مهني هادئ إلى مناسبة اجتماعية كبيرة من دون أن تفقد هويتها الأساسية.

رأس الخيمة.. Zuma في قلب الصحراء
في رأس الخيمة، تتغير الصورة تمامًا. فبدلًا من الأبراج والمراكز المالية والواجهة البحرية، ينتقل زوما إلى قلب الصحراء في منتجع The Ritz-Carlton Ras Al Khaimah, Al Wadi Desert، حيث يقدم تجربة موسمية وسط الكثبان.
ويحافظ الفرع المؤقت على المطبخ الياباني العصري الذي تشتهر به العلامة، لكنه يقدمه في إطار أكثر ارتباطًا بالطبيعة. ويستقبل الموقع حاليًا الزوار للغداء من الجمعة إلى الأحد، فيما تمتد خدمة العشاء حتى ساعات متأخرة في بعض أيام الأسبوع.
وهنا تحديدًا تتغير فكرة المطعم من مكان لتناول الطعام إلى وجهة تستحق الرحلة. فالمشهد الصحراوي، والابتعاد عن صخب المدينة، وطبيعة الإقامة في المنتجع تجعل تجربة Zuma في رأس الخيمة مختلفة في إيقاعها عن فرعي دبي وأبوظبي.

ثلاث وجهات.. وثقافة واحدة
قد تبدو مواقع زوما الإماراتية متباعدة في شخصياتها، لكنها تتشارك مجموعة من العناصر التي تحافظ على هوية العلامة. فالمطبخ الياباني المعاصر، ومحطات السوشي والروبوتا، والخدمة المصقولة، والتصميم المعاصر، كلها تعبر من مدينة إلى أخرى، بينما تتغير طريقة حضورها بحسب البيئة.
في دبي، يتقدم إيقاع المدينة والأعمال والحياة الليلية. وفي أبوظبي، تمتزج التجربة مع أجواء العاصمة والمناسبات الكبرى. أما رأس الخيمة، فتمنح المطبخ نفسه مساحة أكثر هدوءًا واتصالًا بالطبيعة.
المطعم الذي يواكب المناسبة
ربما تكمن خصوصية Zuma في الإمارات في هذه المرونة تحديدًا. فالمطعم لا يقدم تجربة واحدة للجميع، وإنما مجموعة من اللحظات التي يمكن أن تتغير معها طبيعة الزيارة.
قد يكون الموعد غداءً قصيرًا بين اجتماعين، أو جلسة برنش طويلة في بداية عطلة نهاية الأسبوع، أو أمسية متأخرة مع الأصدقاء، أو عشاءً يسبق حدثًا رياضيًا كبيرًا، أو رحلة إلى الصحراء تنتهي بمائدة يابانية تحت سماء رأس الخيمة.
ومن هذه الزاوية، يصبح حضور زوما في الإمارات أكبر من مجموع مطاعمه؛ فهو جزء من الطريقة التي تتشكل بها خريطة الطعام في الدولة، حيث لا يعود المطعم مجرد عنوان ثابت، وإنما تجربة يمكن أن ترتبط بالوقت والمكان والحدث.
تجربة واحدة بأكثر من وجه
منذ انطلاق زوما في لندن عام 2002، توسعت العلامة عالميًا إلى عدد كبير من المدن، وكان دبي من أوائل محطاتها الدولية في 2008، قبل افتتاح أبوظبي عام 2014. واليوم، يضيف حضور رأس الخيمة طبقة مختلفة إلى هذه الرحلة، عبر نموذج المطعم المؤقت المرتبط بالوجهات السياحية.
وفي الإمارات تحديدًا، تبدو هذه الاستراتيجية منسجمة مع طبيعة مشهد الضيافة المحلي؛ فالتجربة يمكن أن تكون جزءًا من يوم العمل في دبي، أو من عطلة نهاية الأسبوع في أبوظبي، أو من رحلة قصيرة إلى إمارة شمالية.
وهكذا يحافظ Zumaعلى وصفته الأساسية، لكنه يترك للمكان أن يحدد إيقاعها. وهذه ربما هي النقطة التي تجعل تجربة العلامة أكثر قابلية للاستمرار: المطبخ واحد في هويته، لكن المناسبة تتغير باستمرار.



