تتجاوز تجربة تناول الطعام في المطاعم قائمة الأطباق والخدمة، لتشمل أيضًا مدى شعور الضيوف بالراحة والقدرة على الاستمتاع بوقتهم. ومن هذا المنطلق، تتعاون ماكدونالدز الإمارات مع مركز دبي للتوحّد لإيجاد بيئة أكثر ترحيبًا وملاءمة للأشخاص ذوي التوحّد وعائلاتهم، في مبادرة تهدف إلى جعل تجربة المطاعم أكثر شمولًا ومراعاة للاحتياجات الحسية والتواصلية المختلفة.
وفي 28 أكتوبر 2026، أعلنت ماكدونالدز الإمارات حصولها على شهادة «صديق للتوحّد» من مركز دبي للتوحّد، لتصبح، بحسب الإعلان، أول مطعم للوجبات السريعة في الإمارات يحصل على هذا الاعتماد. وتشمل المرحلة الأولى من المبادرة 15 فرعًا في دبي استوفت معايير البرنامج.
تدريب متخصص وأدوات للدعم الحسي
جاءت المبادرة استجابةً لملاحظات العائلات التي تواصلت مع ماكدونالدز الإمارات للاستفسار عن مدى ملاءمة مطاعمها للأطفال ذوي التوحّد، وما إذا كان الموظفون مدرّبين على التعامل مع احتياجاتهم الخاصة. وبناءً على هذه الملاحظات، عملت الشركة مع مركز دبي للتوحّد على توفير تدريب متخصص لموظفي المطاعم، لتعزيز فهمهم لاضطراب طيف التوحّد، والتوعية بالاختلافات الحسية واحتياجات التواصل، وتزويد الفرق بأساليب عملية لدعم الضيوف ذوي التوحّد وعائلاتهم.
وإلى جانب التدريب، ستوفر الفروع الحاصلة على الاعتماد مجموعات مخصصة للدعم الحسي (Autism-Friendly Kits)، تضم أدوات عملية تساعد الأشخاص ذوي الاحتياجات الحسية المتنوعة على الشعور براحة أكبر خلال زيارتهم. وتعكس هذه الخطوة توجهًا نحو الاهتمام بتفاصيل التجربة داخل المطعم، وليس بالخدمة المقدمة فحسب.
15 فرعًا في دبي ضمن المرحلة الأولى
تضم المرحلة الأولى من المبادرة 15 فرعًا لماكدونالدز الإمارات في دبي، وهي: الغرير سنتر، والبستان سنتر، وجميرا بيتش، وسبينيس، والقرهود، وأم سقيم 2، وذا ووك في جميرا بيتش ريزيدنس، ومرجان في جميرا بيتش ريزيدنس، وبلوواترز، وساوث هايتس، وغرين كوميونيتي، ومجمّع M في أبراج بحيرات جميرا، وأويسس مول دبي، وسبورتس سيتي، وفرع شارع إنوك الخميلة.
وتشكّل هذه الفروع نقطة الانطلاق للمبادرة، مع خطط للتوسع تدريجيًا إلى مواقع أخرى في الإمارات، بما يتيح لعدد أكبر من العائلات الاستفادة من تجربة طعام أكثر راحة واحتواءً.
شراكة لتعزيز الوعي والمشاركة المجتمعية
أكد وليد فقيه، الرئيس التنفيذي لماكدونالدز الإمارات، أن الاستماع إلى العملاء وفهم احتياجاتهم يمثلان جزءًا مهمًا من تطوير تجربة ماكدونالدز. وأوضح أن ملاحظات العائلات شجعت الشركة على البحث عن طرق تجعل مطاعمها أكثر ترحيبًا وراحة، مشيرًا إلى أن التعاون مع مركز دبي للتوحّد حوّل هذه الملاحظات إلى خطوات عملية، بدءًا من تدريب الموظفين، وصولًا إلى إطلاق المبادرة في 15 فرعًا ضمن المرحلة الأولى.
من جانبه، شدد محمد العمادي، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة مركز دبي للتوحّد، على دور المسؤولية المجتمعية للشركات في إحداث أثر مستدام وتعزيز الاندماج المجتمعي. كما أشاد بمبادرة ماكدونالدز الإمارات، وبالتزامها بالتدريب المتخصص وإتاحة الأدوات الداعمة للاحتياجات الحسية، معتبرًا أن التعاون يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ ممارسات أكثر شمولًا في قطاع المطاعم.
وتنص مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين على إطار لمواصلة التعاون، وتعزيز الوعي بالتوحّد، ودعم الممارسات الشاملة، واستكشاف فرص توسيع نطاق المبادرة مستقبلًا.

ما وراء الخدمة.. تجربة تراعي احتياجات الجميع
تعمل ماكدونالدز الإمارات في الدولة منذ عام 1994، وتديرها شركة الإمارات للوجبات السريعة، وهي شركة مملوكة بالكامل لمساهمين محليين. وتضم شبكة العلامة أكثر من 200 مطعم، ويعمل لديها أكثر من 6500 موظف. وإلى جانب عملياتها في قطاع الطعام، تشارك الشركة في مبادرات مجتمعية تشمل شراكتها المستمرة مع الهلال الأحمر الإماراتي لدعم مركز الهلال الأحمر الطبي الذي يوفر الرعاية الصحية المجانية للمحتاجين، فضلًا عن أكاديمية ماكدونالدز الرياضية للناشئين، التي أتاحت فرصًا رياضية لأكثر من 3000 طفل، وشراكتها مع اتحاد الإمارات لكرة القدم لدعم المنتخب الوطني للرجال.
ويمتد اهتمام الشركة بالمسؤولية البيئية إلى شراكتها مع «نيترال فيولز» منذ عام 2011 لتحويل زيت الطهي المستعمل إلى وقود حيوي. ووفقًا للبيان، قطعت أسطولها اللوجستي أكثر من 32 مليون كيلومتر باستخدام هذا الوقود، مع تجنب انبعاثات تتجاوز 29 مليون كيلوغرام من مكافئ ثاني أكسيد الكربون.
أما التعاون مع مركز دبي للتوحّد، الذي تأسس عام 2001 بوصفه مؤسسة إماراتية غير ربحية تقدم خدمات استشارية وتعليمية وعلاجية متخصصة في مجال اضطراب طيف التوحّد، فيسلّط الضوء على جانب آخر من دور المؤسسات في تطوير التجارب اليومية للأفراد والعائلات.
وفي نهاية المطاف، لا تتعلق المبادرة بالحصول على شهادة فحسب، بل بمحاولة جعل زيارة المطعم تجربة أكثر مراعاة للاختلافات الفردية. فمن خلال تدريب الموظفين، وتوفير أدوات الدعم الحسي، والعمل على توسيع نطاق المبادرة، تضع ماكدونالدز الإمارات خطوة جديدة ضمن مسار تعزيز الشمول في قطاع المطاعم، بحيث تصبح راحة الضيوف واحتياجاتهم جزءًا أساسيًا من التجربة.



